أيصحّ أن نلعب هكذا مع كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه واله وديننا و . . . ؟
ومع هذا ندّعي أنّنا مسلمون مؤمنون ، وبيوم القيامة موقنون ؟
سبحان الحليم الحكيم ، المملي والممهل المتعال ؛
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 1 » .
ومن توابع حكم العقل والشّرع على قبح عملهم في إيذائها وإغضابها عليها السّلام وعدم التكريم ؛ إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وإهانة له وإغضابه ، ويرجع ذلك إلى الإهانة باللّه وإيذاء اللّه وإغضاب اللّه تعالى ، وصادق عليهم قول اللّه تعالى في سورة المجادلة :
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
« 2 » .
وأمّا قول ابن أبي الحديد في حقّ السيّد المرتضى رحمه اللّه : فسبحان اللّه ! ما أشدّ حبّ النّاس لعقائدهم . « 3 »
وقال في موضع آخر : فأمّا المنقول عن رجال أهل البيت عليهم السّلام فإنّه يختلف فتارة ، وتارة ، وعلى كلّ حال ، فميل أهل البيت عليهم السّلام إلى ما فيه نصرة أبيهم وبيتهم . « 4 »
فأقول : يا بن أبي الحديد ! هل الدّين إلّا الحبّ والبغض ؟ إذا كانت العقائد خالصة من الشرك ، ومتّخذة من الوحي الّذي لا ريب فيه ، فلا بدّ من حبّها أشدّ الحبّ .
لأنّنا أخذنا عقائدنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بوحي من اللّه سبحانه لا يشوبها شيء من الشرك أبدا ، فنحبّها أشدّ الحبّ .
وأمّا أنتم من أين أخذتم عقائدكم ؟ أمن الشورى أخذتم ؟ فأين الشورى مع خلاف معظم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، منهم وصيّه وأخوه ونفسه بآية
هامش
( 1 ) آل عمران : 178 .
( 2 ) المجادلة : 20 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 264 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 286 .