فقال : سئل جدّي عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عن هذه المسألة .
فقال : كانت أمّي صدّيقة بنت نبيّ مرسل ، فماتت وهي غضبى على إنسان ، فنحن غضاب لغضبها ، وإذا رضيت رضينا .
3751 / 31 - قال أبو بكر : وحدّثني أبو جعفر محمّد بن القاسم ، قال : حدّثني عليّ بن الصبّاح قال : أنشدنا أبو الحسن رواية المفضّل للكميت :
أهوى عليّا أمير المؤمنين ولا * أرضى بشتم أبي بكر ولا عمرا
ولا أقول وإن لم يعطيا فدكا * بنت النبيّ ولا ميراثها كفرا
اللّه يعلم ماذا يحضران به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا
قال ابن الصبّاح : فقال لي أبو الحسن : أتقول : إنّه قد أكفرهما في هذا الشعر ؟
قلت : نعم .
قال : كذاك هو .
3752 / 32 - قال أبو بكر : حدّثنا أبو زيد ، عن هارون بن عمير ، عن الوليد بن مسلم ، عن إسماعيل بن عبّاس ، عن محمّد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن مولى امّ هانىء ، قال :
دخلت فاطمة عليه السّلام على أبي بكر بعد ما استخلف ، فسألته ميراثها من أبيها ، فمنعها .
فقالت له : لئن متّ اليوم من كان يرثك ؟
قال : ولدي وأهلي .
قالت : فلم ورثت أنت ؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دون ولده وأهله ؟
قال : فما فعلت يا بنت رسول اللّه !
قالت : بلى ، إنّك عمدت إلى فدك ، وكانت صافية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأخذتها ، وعمدت إلى ما أنزل اللّه من السماء فرفعته عنّا .