والأرض ، وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون .
ألا هلمّ فاستمع ! وما عشت أراك الدهر عجبه ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث ، إلى أيّ لجأ استندوا ؟ وبأيّ عروة تمسّكوا ؟ لبئس المولى ولبئس العشير ، ولبئس للظّالمين بدلا .
استبدلوا واللّه ؛ الذّنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل ؛ فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ،
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
.
ويحهم !
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
!
أما لعمر اللّه لقد لقحت فنظرة ريثما تنتح ، ثمّ احتلبوها طلاع العقب دما عبيطا وذعاقا ممرقا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ ما أسّس الأوّلون .
ثمّ طيبوا عن أنفسكم نفسا ، واطمئنّوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا .
فيا حسرة عليكم ، وأنّى لكم وقد عمّيت عليكم ، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ؟ ! والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلاته على محمّد خاتم النبيّين ، وسيّد المرسلين .
قلت : هذا الكلام وإن لم يكن فيه ذكر فدك والميراث ، إلّا أنّه من تتمّة ذلك ، وفيه إيضاح لما كان عندها ، وبيان لشدّة غيظها وغضبها ، فإنّه سيأتي فيما بعد ذكر ما يناقض به قاضي القضاة والمرتضى رحمه اللّه في أنّها هل كانت غضبى أم لا !
ونحن لا ننصر مذهبا بعينه ، وإنّما نذكر ما قيل ، وإذا جرت بحث نظريّ قلنا ما يقوى في أنفسنا منه .
واعلم ! أنّا إنّما نذكر في هذا الفصل ما رواه رجال الحديث وثقاتهم ، وما