أودعه أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في كتابه ، وهو من الثّقات الامناء عند أصحاب الحديث .
وأمّا ما يرويه رجال الشيعة والأخباريّون منهم في كتبهم من قولهم : إنّهما أهاناها وأسمعاها كلاما غليظا ، وإنّ أبا بكر رقّ لها حيث لم يكن عمر حاضرا ، فكتب لها بفدك كتابا ، فلمّا خرجت به وجدها عمر ، فمدّ يده إليه ليأخذه مغالبة ، فمنعته ، فدفع بيده في صدرها ، وأخذ الصحيفة ، فخرقها بعد أن تفل فيها ، فمحاها .
وإنّها دعت عليه ، فقالت : بقر اللّه بطنك كما بقرت صحيفتي ؛ فشئ لا يرويه أصحاب الحديث ولا ينقلونه ، وقدر الصحابة ! ! يجلّ عنه ، وكان عمر أتقى اللّه ! ! ! وأعرف لحقوق اللّه من ذلك ! !
وقد نظمت الشيعة بعض هذه الواقعة الّتي يذكرونها شعرا ، أوّله أبيات لمهيار بن مرزويه الشاعر من قصيدته الّتي أوّلها :
يابنة القوم تراك * بالغ قتلي رضاك
وقد ذيّل عليها بعض الشيعة وأتمّها ، والأبيات :
يابنة الطّاهر كم تق * رع بالظّلم عصاك
غضب اللّه لخطب * ليلة الطّفّ عراك
ورع النار غدا قطّ * رعى أمس حماك
مرّ لم يعطفه شكوا * ه ولا استحيا بكاك
واقتدى الناس به بع * د فأردى ولداك
يابنة الرّاقي إلى السد * رة في لوح السكاك
لهف نفسي وعلى مث * لك فلتبك البواكي
كيف لم تقطع يد * مدّ إليك ابن صحّاك
فرحوا يوم أهانو * ك بما ساء أباك