وانتهاره له ، وقوله : كفّي يا فاطمة ! فليس محمّد حاضرا ، ولا الملائكة آتية بالأمر والنّهي والزجر من عند اللّه ، وما عليّ إلّا كأحد من المسلمين ، فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا . . .
وإدخال قنفذ يده لعنه اللّه يروم فتح الباب ، وضرب عمر لها بالسوط على عضدها حتّى صار كالدملج الأسود ، وركل الباب برجله حتّى أصاب بطنها ، وهي حاملة بالمحسن عليه السّلام لستّة أشهر ، وإسقاطها إيّاه .
وهجوم عمر وقنفذ وخالد بن الوليد ، وصفقة خدّها حتّى بدا قرطاها تحت خمارها ، وهي تجهر بالبكاء ، وتقول :
وا أبتاه ! وا رسول اللّه ! ابنتك فاطمة تكذب وتضرب ، ويقتل جنين في بطنها .
وخروج أمير المؤمنين عليه السّلام من داخل الدار محمّر العين حاسرا ، حتّى ألقى ملاءته عليها وضمّها إلى صدره . . . وصاح أمير المؤمنين عليه السّلام بفضّة :
يا فضّة ! مولاتك ؛ فاقبلي منها ما تقبله النساء ، فقد جاءها المخاض من الرفسة وردّ الباب ، فأسقطت محسنا عليه السّلام .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : فإنّه لا حق بجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيشكو إليه ، الحديث . « 1 »
3399 / 62 - وقال رحمه اللّه : فلمّا أخرجوه ( عليّ عليه السّلام ) حالت فاطمة عليها السّلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت .
فضربها قنفذ بالسوط على عضدها ، فصار بعضدها مثل الدملج من ضرب قنفذ إيّاها ودفعها ، فكسر ضلعا من جنبها ، وألقت جنينا من بطنها . . . « 2 »
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 528 .
( 2 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 529 ، عن مرآة العقول : 5 / 320 .