الكلمات هنا ، قال : فوددت أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا . « 1 »
أقول : بعد الاعتداء على بيت الوحي والرسالة ، فهل ينفع النّدم على الإمارة والمسئوليّة دون الوزارة لتحقيق الاعتداء والظّلامة ؟ ! « 2 »
3396 / 59 - قال العلّامة المظفّر رحمه اللّه : وما زال أولئك المسلمون بعداء عن ذلك الإمام الأعظم عليه السّلام إلى زماننا هذا ، حتّى جاء شاعرهم المصريّ في وقتنا ، فافتخر بما قاله عمر من التهديد بإحراق بيت النبوّة وباب مدينة علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وحكمته ، وقال :
وقولة لعليّ قالها عمر * أكرم بسامعها أكرم بملقيها
أحرقت بابك لا أبقى عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
من كان مثل أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها
وظنّ هذا الشاعر أنّ هذا من شجاعة عمر ، وهو خطأ ؛
أو لم يعلم أنّه لم تثبت لعمر قدم في المقامات المشهورة ولم تمتدّ له يد في حروب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الكثيرة ؟
فما ذلك إلّا لأمانة من عليّ عليه السّلام بوصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له بالصبر ، ولو همّ به لهام على وجهه ، واختطفه بأضعف ريشة .
والشاعر هو حافظ إبراهيم في ديوانه : ( 1 / 82 ط دار الكتب المصرية ) .
أقول : ولقد أتى الشاعر بخلاف صريح التأريخ ، وقد أجاد ابن أبي الحديد في ذلك شعرا ، وأنا أورده رغما لأنف هذا الشاعر ، قال :
وما أنس لا أنس اللذين تقدّما * وفرّهما والفرّ قد علما حوب
وللراية العظمى قد ذهبا بها * ملابس ذلّ فوقها وجلابيب
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 528 ، كتاب الأموال : 193 ( ط مكتبات الأزهريّة ) .
( 2 ) العوالم : 11 / 417 ( الهامش ) .