فروي عن عديّ بن حاتم أنّه قال : واللّه ؛ ما رحمت أحدا قطّ رحمتي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حين اتي به ملبّبا بثوبه ، يقودونه إلى أبي بكر ، وقالوا : بايع .
قال : فإن لم أفعل ؟
قالوا : نضرب الّذي فيه عيناك .
قال : فرفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللهمّ إنّي أشهدك أنّهم أتوا أن يقتلوني ، فإنّي عبد اللّه وأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقالوا له : مدّ يدك فبايع .
فأبى عليهم ، فمدّوا يده كرها ، فقبض عليّ عليه السّلام أنامله ، فراموا بأجمعها ( بأجمعهم - ظ ) فتحها فلم يقدروا ، فمسح عليها أبو بكر - وهي مضمومة - وهو عليه السّلام يقول وينظر إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا بن امّ ! إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني .
قال الراوي : إنّ عليّا عليه السّلام خاطب أبا بكر بهذين البيتين :
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب
وكان عليه السّلام كثيرا ما يقول : وا عجباه ! تكون الخلافة بالصحابة ، ولا تكون بالقرابة والصحابة ؟ ! « 1 »
3391 / 54 - الإمامة والسياسة : إنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ عليه السّلام ، فبعث إليهم عمر . . . إلى أن قال : ثمّ قام عمر ، فمشى معه جماعة ، حتّى أتوا باب فاطمة عليها السّلام ، فدقّوا الباب .
فلمّا سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبة ! يا رسول اللّه ! ماذا لقينا
هامش
( 1 ) العوالم : 11 / 414 و 415 ، أقول : ورواه في كتاب فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله :
542 و 543 ، عن المولى محسن الكاشاني رحمه اللّه .