فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويستعبر الدموع : اللهمّ أهل بيتي ، وأنا مستودعهم كلّ مؤمن ، ثلاث مرّات . « 1 »
3300 / 18 - عبيد بن كثير معنعنا عن جابر الأنصاريّ رضي اللّه عنه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي قبض فيه لفاطمة عليها السّلام : بأبي وامّي ؛ أن أرسلي إلى بعلك فادعيه لي .
فقالت فاطمة عليها السّلام للحسين عليه السّلام : انطلق إلى أبيك ، فقل : يدعوك جدّي .
قال : فانطلق إليه الحسين عليه السّلام ، فدعاه .
فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفاطمة عليها السّلام عنده وهي تقول : وا كرباه ! لكربك يا أبتاه !
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا كرب على أبيك بعد اليوم .
يا فاطمة ! إنّ النبيّ لا يشقّ عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العينان وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الربّ ، وإنّا بك يا إبراهيم ! لمحزونون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيّا « 2 » .
هامش
( 1 ) البحار : 22 / 460 ح 8 ، عن بشارة المصطفى .
( 2 ) أقول : وفي الكافي : محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن سليمان بن سماعة الخزاعيّ ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : تدرون ما قوله :وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ؟
قلت : لا .
قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لفاطمة عليها السّلام : إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها ، ولا ترخي عليّ شعرا ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمي عليّ نائحة .
قال : ثمّ قال : هذا المعروف الّذي قال اللّه عزّ وجلّ . [ البحار : 22 / 496 ح 42 ] .
وفي معاني الأخبار : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسين بن راشد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : سمعت أبا الحسن أنّ أبا جعفر عليهما السّلام يقول