فقالت امّ سلمة رضي اللّه عنها : ادعوا له عليّا عليه السّلام ، فإنّه لا يريد غيره .
فدعي أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا دنا منه أومأ إليه ، فأكبّ عليه ، فناجاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طويلا .
ثمّ قام فجلس ناحية حتّى اغفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلمّا اغفي خرج ، فقال له الناس : ما الّذي أوعز إليك يا أبا الحسن ؟
فقال : علّمني ألف باب من العلم ، فتح لي كلّ باب ألف باب ، وأوصاني بما أنا قائم به إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
ثمّ ثقل وحضره الموت وأمير المؤمنين عليه السّلام حاضر عنده .
فلمّا قرب خروج نفسه قال له : ضع يا عليّ ! رأسي في حجرك ، فقد جاء أمر اللّه تعالى ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ، ثمّ وجّهني إلى القبلة وتولّ أمري ، وصلّ عليّ أوّل الناس ، ولا تفارقني حتّى تواريني في رمسي ، واستعن باللّه تعالى .
فأخذ عليّ عليه السّلام رأسه ، فوضعه في حجره ، فأغمي عليه ، فأكبّت فاطمة عليها السّلام
هامش
( 1 ) أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، ومحمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد البرقيّ ، عن فضالة ، عن ابن عميرة ، عن الحضرميّ ، عن مولاه حمزة بن رافع ، عن امّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الّذي توفّي فيه : ادعوا لي خليلي .
فأرسلت عائشة إلى أبيها .
فلمّا جاء غطّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجهه ، وقال : ادعوا لي خليلي .
فرجع أبو بكر ، وبعثت حفصة إلى أبيها .
فلمّا جاء غطّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجهه ، وقال : ادعوا لي خليلي .
فرجع عمر .
وأرسلت فاطمة إلى عليّ عليه السّلام ، فلمّا جاء قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل ، ثمّ جلّل عليّا عليه السّلام بثوبه .
قال عليّ عليه السّلام : فحدّثني بألف حديث يفتح كلّ حديث ألف حديث حتّى عرقت ، وعرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسال عليّ عرقه وسال عليه عرقي .
بصائر الدرجات : محمّد بن عبد الجبّار ( مثله ) .
الاختصاص : ابن عيسى وابن عبد الجبّار ( مثله ) . [ البحار : 22 / 461 ح 9 ، عن الخصال ]