فيقول الظّالم :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 1 » .
ويتمنّى الكرّة
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
« 2 » .
وقال :
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
« 3 » .
فيقول الظالم :
أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
« 4 » أو الحكم لغيرك ؟
فيقال لهما :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
« 5 » .
وأوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ عليهما السّلام في قاتله ، ثمّ في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه ، فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدّنيا لذابت حتّى تصير رمادا ، فيضربان بها .
ثمّ يجثو أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بين يدي اللّه للخصومة مع الرّابع وتدخل الثلاثة في جبّ ، فيطبّق عليهم لا يراهم أحد ، ولا يرون أحدا .
فيقول الّذين كانوا في ولايتهم :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) الزمر : 56 .
( 2 ) الفرقان : 27 .
( 3 ) الزخرف : 38 و 39 .
( 4 ) الزمر : 46 .
( 5 ) الأعراف : 45 .
( 6 ) فصّلت : 29 .