أقول : إنّما قال عليه السّلام : « قد أبيتم إلّا أن أقول » ، فإنّ شر ذمة من منافقي أصحابه عليه السّلام قد أنكروا عليه قتال المسلمين ، فسألوه : هل كان ذلك بعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليك ، أو رأي رأيته ؟ . . .
وروى ابن أبي الحديد هذين الحديثين في « شرح النهج » ، ثمّ قال : وقد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه . « 1 »
3266 / 14 - وروى عن سدير الصيرفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
اشتكى عليّ عليه السّلام شكاة ، فعاده أبو بكر وعمر ! ! وخرجا من عنده ، فأتيا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسألهما من أين جئتما ؟
قالا : عدنا عليّا عليه السّلام .
قال صلّى اللّه عليه وآله : كيف رأيتماه ؟
قالا : رأيناه يخاف عليه ممّا به .
فقال : كلّا إنّه لن يموت حتّى يوسع غدرا وبغيا ، وليكوننّ في هذه الامّة عبرة يعتبر به الناس من بعده . « 2 »
3267 / 15 - وروى البخاري في تأريخه الكبير : ( 1 / 174 ق 2 ) عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام :
إنّ الامّة ستغدر بك ، ولا يتابع عليه .
وقد أخرج العلّامة المرعشي ( مثله ) في ذيل الإحقاق : ( 7 / 325 - 330 ) عن جمع كثير : كالحاكم في المستدرك : ( 3 / 140 ) ، الخطيب في تأريخ بغداد :
( 11 / 216 ) ، والذهبي في ميزان الاعتدال : ( 1 / 171 ) وغيرهم ، من أراد الاستقصاء فليراجع . « 2 »
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 372 ، البحار : 28 / 65 ( الهامش ) .
( 2 ) البحار : 28 / 65 ( الهامش ) .