قال : يا ربّ ! قبلت ورضيت وسلّمت ، ومنك التوفيق والصّبر .
وأمّا الثالثة ؛ فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل :
أمّا أخوك ؛ فيلقى من امّتك الشتم ، والتعنيف ، والتوبيخ ، والحرمان ، والجهد ، والظلم ، وآخر ذلك القتل .
فقال : يا ربّ ! سلّمت وقبلت ، ومنك التوفيق والصّبر .
وأمّا ابنتك ؛ فتظلم وتحرم ويؤخذ حقّها غصبا الّذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ، ويدخل على حريمها ومنزلها بغير إذن ، ثمّ يمسّها هوان وذلّ ، ثمّ لا تجد مانعا وتطرح ما في بطنها من الضّرب وتموت من ذلك الضرب .
قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، قبلت يا ربّ ! وسلّمت ، ومنك التوفيق والصبر .
ويكون لها من أخيك ابنان : يقتل أحدهما غدرا ويسلب ويطعن ، يفعل به ذلك امّتك .
قال : قبلت يا ربّ ! وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وسلّمت ، ومنك التوفيق والصّبر .
وأمّا ابنها الآخر ؛ فتدعوه امّتك إلى الجهاد ، ثمّ يقتلونه صبرا ، ويقتلون ولده ومن معه من أهل بيته ، ثمّ يسلبون حرمه ، فيستعين بي ، وقد مضى القضاء منّي فيه بالشهادة له ، ولمن معه ، ويكون قتله حجّة على من بين قطريها ، فتبكيه أهل السماوات والأرضين جزعا عليه ، وتبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته .
ثمّ اخرج من صلبه ذكرا به أنصرك ، وإنّ شبحه عندي تحت العرش ؛
- وفي نسخة أخرى : ثمّ أخرج من صلبه ذكرا أنتصر له به ، وإنّ شبحه عندي تحت العرش - .
يملأ الأرض بالعدل ويطفئها بالقسط ، يسير معه الرّعب ، يقتل حتّى يسئل فيه .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٠٦