قال : نجيب اللّه منهم وذريّته ليرثك علم النبوّة ، كما ورثه إبراهيم وميراثه ، لعليّ عليه السّلام وذريّتك من صلبه .
قال : وكان عليها خواتيم ، ففتح عليّ عليه السّلام الخاتم الأوّل ومضى لما فيها .
ثمّ فتح الحسن عليه السّلام الخاتم الثاني ، ومضى لما فيها .
فلمّا توفّي الحسن عليه السّلام ومضى فتح الحسين عليه السّلام الخاتم الثالث ، فوجد فيه :
أن قاتل وتقتل ، واخرج بقوم إلى الشهادة لا شهادة لهم إلّا معك ، ففعل .
فلمّا مضى دفعها إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام قبل ذلك ، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها : أن أصمت وأطرق لما حجب العلم .
فلمّا توفّي ومضى دفعها إلى محمّد بن عليّ عليه السّلام ، ففتح الخاتم الخامس ، فوجد فيها : أن فسّر كتاب اللّه وصدّق آباءك ، وورّث ابنك واصطنع الامّة ، وقم بحقّ اللّه عزّ وجلّ ، وقل الحقّ في الخوف والأمن ، ولا تخش إلّا اللّه .
ففعل ، ثمّ دفعها إلى الّذي يليه ، الحديث . « 1 »
3262 / 10 - محمّد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حمّاد ، عن عبد اللّه الأصم ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لمّا أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قيل له : إنّ اللّه مختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك ؟
قال : اسلّم لأمرك يا ربّ ! ولا قوّة لي على الصّبر إلّا بك ، فما هنّ ؟
قيل : أوّلهنّ الجوع ، والأثرة على نفسك وعلى أهلك لأهل الحاجة .
قال : قبلت يا ربّ ! ورضيت وسلّمت ، ومنك التوفيق والصّبر .
وأمّا الثانية ؛ فالتكذيب والخوف الشديد ، وبذلك مهجتك فيّ ومحاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصبر على ما يصيبك منهم من الأذى ومن أهل النفاق ، والألم في الحرب والجراح .
هامش
( 1 ) كليّات حديث قدسي : 377 ح 348 / 19 .