كنّا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حفر الخندق ، إذ جاءته فاطمة سلام اللّه عليها بكسرة من خبز ، فرفعتها إليه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما هذه يا فاطمة ؟
قالت عليها السّلام : من قرص اختبزته لابني ، جئتك منه بهذه الكسرة .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا بنيّة ! أما إنّها لأوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث .
طبقات ابن سعد : ( 8 / 24 ) ، روى بسنده عن ابن عبّاس قال :
لمّا ماتت رقيّة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون .
فبكيت النساء على رقيّة - ثمّ ساق الحديث . . . إلى أن قال - :
فقعدت فاطمة عليها السّلام على شفير القبر إلى جنب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فجعلت تبكي ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوبه . « 1 »
3208 / 13 - صحيح مسلم في كتاب الجهاد والسير في باب ما لقي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أذى المشركين ، روى بسنده عن ابن مسعود ، قال :
بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نحرت جزور بالأمس ، فقال أبو جهل : أيّكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان ، فيأخذه فيضعه في كتفي محمّد إذا سجد ؟
فانبعث أشقى القوم فأخذه ، فلمّا سجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وضعه بين كتفيه .
قال : فاستضحكوا ، وجعل بعضهم يميل على بعض ، وأنا قائم أنظر ، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ساجد ما يرفع رأسه حتّى انطلق إنسان ، فأخبر فاطمة عليها السّلام ، فجائت وهي جويرة ، فطرحته عنه ، ثمّ أقبلت عليهم تشتمهم .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 3 / 131 و 132 .