فلمّا قضى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صلاته ، رفع صوته ، ثمّ دعا عليهم ، وكان إذا دعا ؛ دعا ثلاثا ، وإذا سأل ؛ سأل ثلاثا .
ثمّ قال : اللّهم عليك بقريش ، ثلاث مرّات .
فلمّا سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك ، وخافوا دعوته .
ثمّ قال : اللّهم عليك بأبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، واميّة بن خلف ، وعقبة أبي معيط .
وذكر السابع ولم أحفظ ، فو الّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحقّ ؛ لقد رأيت الّذين سمّى صرعى يوم بدر ، ثمّ سحبوا إلى القليب ؛ قليب بدر .
أقول : رواه البخاري أيضا في صحيحه في كتاب بدء الخلق في باب ما لقي النبي صلّى اللّه عليه وآله من المشركين . « 1 »
3209 / 14 - وخرجت عليها السّلام مع أبيها وبعلها يوم فتح مكّة وضربت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبّة بأعلى الوادي ، وجلس فيها يغتسل وفاطمة عليها السّلام تستره .
وذهب عليّ عليه السّلام إلى بيت أخته امّ هاني حين بلغه أنّها آوت أناسا من بني مخزوم أقرباء زوجها ، فلم تعرفه امّ هاني ، لأنّه مقنع بالحديد ، وقالت له : يا عبد اللّه ! أنا امّ هاني ابنة عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأخت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام انصرف عن داري .
فقال : أخرجوا من آويتم .
فقالت : واللّه ؛ لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فنزع المغفر .
فعرفته وقالت : فديتك ، حلفت لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقال : اذهبي ، فبرّي قسمك .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 3 / 129 و 130 .