فلمّا دنت فاطمة عليها السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ورأته قد شجّ في وجهه وأدمي فوه إدماء صاحت وجعلت تمسح الدّم ، وتقول :
اشتدّ غضب اللّه على من أدمى وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وكان يتناول في يده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما يسيل من الدم ، فيرميه في الهواء ، فلا يتراجع منه شيء .
قال الصادق عليه السّلام : واللّه ؛ لو سقط منه شيء على الأرض لنزل العذاب . « 1 »
3204 / 9 - وذكر العلّامة المجلسي رحمه اللّه في المجلّد التاسع والثلاثين من « البحار » عنوانا في مساواته عليه السّلام يعقوب ويوسف عليهما السّلام كلاما ، منها :
ويعقوب ارتدّ بصيرا بقميص ابنه ، وكان لعليّ عليه السّلام قميص من غزل فاطمة عليها السّلام يتّقي به نفسه في الحروب . « 2 »
3205 / 10 - صحيح مسلم : في كتاب الجهاد والسير ، في باب غزوة أحد ، روى بسنده عن أبي حازم : أنّه سمع سهل بن سعد يسأل عن جرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد ؟
فقال : جرح وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة سلام اللّه عليها بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تغسل الدم ، وكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يسكب عليها بالمجن .
فلمّا رأت فاطمة عليها السّلام أنّ الماء لا يزيد الدم إلّا كثرة ، أخذت قطعة حصير ، فأحرقته حتّى صار رمادا ، ثمّ ألصقته بالجرح ، فاستمسك الدم .
ثمّ رواه بطريق آخر عن أبي حازم : أنّه سمع سهل بن سعد ، وهو يسأل عن جرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) البحار : 20 / 95 و 96 .
( 2 ) البحار : 39 / 54 باب 73 ، أنّ فيه عليه السّلام خصال الأنبياء .