3198 / 3 - أقول : وفي خبر آخر : وضربه عتبة بن أبي وقّاص أخو سعد على وجهه ، فشجّ رأسه ، فنزل من فرسه ونهبه ابن قمئة ، وقد ضرب به على جنبه ، وصاح إبليس من جبل أحد : ألا إنّ محمّدا قد قتل .
فصاحت فاطمة عليها السّلام ، ووضعت يدها على رأسها ، وخرجت تصرخ ، وساير هاشميّة وقرشيّة . « 1 »
3199 / 4 - قال : [ يعني ابن الأثير في « كامل التواريخ » : ]
وقاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأحد قتالا شديدا ، فرمى بالنبل حتّى فنى نبله ، وانكسرت سية قوسه ، وانقطع وتره .
ولمّا جرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل عليّ عليه السّلام ينقل له الماء في درقته من المهراس ، ويغسله ، فلم ينقطع الدم .
فأتت فاطمة عليها السّلام ، وجعلت تعانقه ، وتبكي ، وأحرقت حصيرا ، وجعلت على الجرح من رماده ، فانقطع الدم .
وقال : وانتهت الهزيمة بجماعة فيهم عثمان بن عفّان وغيره إلى الأعوص ، فأقاموا به ثلاثة ، ثمّ أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لهم حين رآهم : لقد ذهبتم فيها عريضة . « 2 »
3200 / 5 - وذكر أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي حازم ، عن سهل : بأيّ شيء دووي جرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : كان عليّ عليه السّلام يجيء بالماء في ترسه ، وفاطمة عليها السّلام تغسل الدم عن وجهه ، وأخذ حصيرا فأحرق ، وحشي به جرحه . « 3 »
3201 / 6 - ذكره المقريزي أيضا في « الامتاع » ، وذكر جملة السابقة هكذا :
هامش
( 1 ) البحار : 20 / 117 .
( 2 ) البحار : 20 / 144 ح 52 .
( 3 ) البحار : 20 / 103 ( الهامش ) .