فنادي منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المدينة ، فاجتمع الناس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد ، فقام على قدميه ، فقال :
يا معشر الناس ! ألا أدلّكم على خير الناس جدّا وجدّة ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه !
قال : الحسن والحسين ، فإنّ جدّهما محمّد ، وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيّدة نساء أهل الجنّة .
أيّها النّاس ألا أدّلكم على خير الناس أبا وامّا ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه !
قال : الحسن والحسين ، وأبوهما عليّ بن أبي طالب ، وامّهما فاطمة سيّدة نساء العالمين .
قال المؤلّف : وفي رواية أخرى من كتاب « مدينة المعاجز » ورد هذا الحديث عن ابن عبّاس إلّا وأنّ فيه : قال : فحمل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحسن عليه السّلام وحمل جبرئيل الحسين عليه السّلام ، والناس يرون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حمله .
وقال : قد تقدّم هذا الحديث عن طريق ابن بابويه بطرق كثيرة عن الأعمش في معاجز الحسن بن عليّ عليه السّلام .
وقال المؤلّف - أيضا - ذكر الشيخ حسين بن عبد الوهّاب في « عيون المعجزات » ، قال : من طريق الحشويّة عن سليمان بن إسحاق بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، قال :
سمعت أبي يوما يحدث أنّه كان يوما عند هارون الرشيد ، فجرى ذكر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
فقال الرشيد : تتوهّم العوام إنّي أبغض عليّا عليه السّلام وأولاده ، واللّه ؛ ما ذلك كما يظنّون ، وإنّ اللّه يعلم شدّة حبّي لعليّ والحسن والحسين ومعرفتي لفضلهم .
ولقد حدّثني أمير المؤمنين ! ! أبي ، عن المنصور ، أنّه حدّثه ، عن أبيه ، عن
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 222
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٢٢