فانتبه الحسين عليه السّلام ، فقال : يا أبه ! ثمّ عاد في نومه .
فانتبه الحسن عليه السّلام وقال : يا أبه ! وعاد إلى نومه .
فقلت : كأنّ الحسين عليه السّلام أكبر ؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ للحسين عليه السّلام في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة ، سل امّه عنه ؟
فلمّا انتبها حملهما على منكبه .
ثمّ أتيت فاطمة عليها السّلام ، فوقفت بالباب ، فأتت حمامة ، وقالت : يا أخا كندة !
قلت : من أعلمك أنّي بالباب ؟
قالت : أخبرتني سيّدتي إنّ بالباب رجلا من كندة من أطيبها أخبارا ، يسألني عن موضع قرّة عيني .
فكبر ذلك عندي ، فولّيتها ظهري كما كنت أفعل حين أدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في منزل امّ سلمة ، فقلت لفاطمة عليها السّلام : ما منزلة الحسين ؟
قالت : إنّه لمّا ولدت الحسن عليه السّلام أمرني أبي أن لا ألبس ثوبا أجد فيه اللذة حتّى أفطمه ، فأتاني أبي زائرا ، فنظر إلى الحسن عليه السّلام وهو يمصّ الثدي .
فقال : فطمتيه ؟
قلت : نعم .
قال : إذا أحبّ عليّ الاشتمال ، فلا تمنعيه ، فإنّي أرى في مقدّم وجهك ضوءا ونورا ، وذلك إنّك ستلدين حجّة لهذا الخلق .
فلمّا تمّ شهر من حملي وجدت فيّ سخنة ، فقلت : لأبي ذلك ، ودعا بكوز من ماء ، فتكلّم عليه ، وتفل عليه ، وقال : اشربي .
فشربت ، فطرد اللّه عنّي ما كنت أجد .
وصرت في الأربعين من الأيّام ، فوجدت دبيبا في ظهري كدبيب النمل في بين الجلدة والثوب ، فلم أزل على ذلك حتّى تمّ الشهر الثاني ، فوجدت
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٢٥