جدّه ، عن عبد اللّه بن العبّاس ، أنّه قال :
كنّا ذات يوم عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إذ أتت فاطمة عليها السّلام ، وقالت : إنّ الحسن والحسين عليهما السّلام خرجا ، فما أدري أين بأتا ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّ الّذي خلقهما ألطف بهما منّي ومنك ، ثمّ رفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يده إلى السماء . . . ، فذكر الحديث قريبا ممّا مرّ في المعنى .
هذا ؛ وقد نقل القندوزي من « ينابيع المودّة » هذا المعنى أيضا . « 1 »
2629 / 4 - مدينة المعاجز : تأريخ البلاذري ، قال : حدّث محمّد بن بريد المبرّد النحوي بإسناده ذكره ، قال : انصرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، فرآها قائمة خلف بابها .
فقال : ما بال حبيبتي هاهنا ؟
فقالت : ابناك خرجا غدوة ، فقد خفي عليّ خبرهما .
فمضى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقفو أثرهما حتّى صار إلى كهف جبل ، فوجدهما نائمين وحيّة مطوّقة عند رأسهما .
فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حجرا ، فأهوى إليها ، فقالت : السلام عليك يا رسول اللّه ! واللّه ؛ ما أقمت عند رأسهما إلّا حراسة لهما .
فدعا لها بخير .
ثمّ حمل الحسن عليه السّلام على كتفه اليمنى ، والحسين عليه السّلام على كتفه اليسرى ، فنزل جبرئيل ، فأخذ الحسين عليه السّلام وحمله .
فكانا بعد ذلك يفتخران ، فيقول الحسن عليه السّلام : حملني خير أهل الأرض .
ويقول الحسين عليه السّلام : حملني خير أهل السماء .
وفي ذلك قال حسان بن ثابت :
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 335 - 337 ، عيون المعجزات : 52 و 53 ، ينابيع المودّة : 328 .