ثمّ خرج فدخل على فاطمة عليها السّلام ، فقال : يا بنت سيّد العرب ! تجيرين بين قريش وتزيدين في المدّة ، فتكونين أكرم سيّدة في النّاس .
قالت : جواري في جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
قال : فتأمرين ابنيك أن يجيرا بين النّاس ؟
قالت : واللّه ؛ ما يدري ابناي ما يجيران من قريش .
فخرج فلقي عليّا عليه السّلام ، فقال : أنت أمسّ القوم بي رحما وقد اعتسرت عليّ الأمور ، فاجعل لي منها وجها .
قال : أنت شيخ قريش تقوم على باب المسجد فتجير بين قريش ، ثمّ تقعد على راحلتك وتلحق بقومك .
قال : وهل ترى ذلك نافعي ؟
قال : لا أدري .
فقال : يا أيّها النّاس ! إنّي قد أجرت بين قريش ، ثمّ ركب بعيره وانطلق ، فقدم على قريش ، فقالوا : ما وراك ؟
قال : جئت محمّدا فكلّمته ، فو اللّه ؛ ما ردّ عليّ شيئا ، ثمّ جئت ابن أبي قحافة فلم أجد عنده خيرا ، ثمّ جئت إلى ابن الخطّاب فكان كذلك ، ثمّ دخلت على فاطمة فلم تجبني ، ثمّ لقيت عليّا فأمرني أن أجير بين الناس ، ففعلت .
قالوا : هل أجاز ذلك محمّد ؟
قال : لا .
قالوا : ويحك ! لعب بك الرجل ، أو أنت تجير بين قريش ؟ الخبر . « 1 »
2073 / 2 - قال : وكان قد عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكّة من قاتلهم سوى نفر كانوا يؤذون النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، منهم : مقيس بن صبابة ؛ وعبد اللّه بن
هامش
( 1 ) البحار : 21 / 125 - 127 .