العمل » من الأذان أن لا يقع حثّ عليها ودعاء إليها . « 1 »
2069 / 3 - عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : كان الأذان ب « حيّ على خير العمل » على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وبه أمروا أيّام أبي بكر وصدرا من أيّام عمر .
ثمّ أمر عمر بقطعه وحذفه من الأذان والإقامة ، فقيل له في ذلك .
فقال : إذا سمع عوامّ النّاس أنّ الصلاة خير العمل ، تهاونوا بالجهاد ، وتخلّفوا عنه ! ! !
وروّينا مثل هذا ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام . « 2 »
2070 / 4 - عليّ بن عبد اللّه الورّاق ؛ وعليّ بن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن العبّاس بن سعيد الأرزق ، عن سويد بن سعيد الأنباريّ ، عن محمّد بن عثمان الجميّ ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، قال : قلت : لابن عبّاس : أخبرني لأيّ شيء حذف من الأذان « حيّ على خير العمل » ؟
قال : أراد عمر بذلك أن لا يتّكل النّاس على الصلاة ، ويدعوا الجهاد ، فلذلك حذفها من الأذان .
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : بيان : يدلّ هذا على أنّ عمر وأتباعه يزعمون أنّهم أعلم من اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه واله . . . وكون عمل أفضل من عمل آخر لا يصير سببا لأن يترك المكلّف المفضول ، كان النّاس يعلمون أنّ الصلاة أفضل من الزكاة . . . ولم يصر علمهم بذلك سببا لتركها . « 3 »
أقول : يا ليت عمر بن الخطاب لم يجعل صلاة التراويح ، ويا ليت يقطع ويحذفها بعد الجعل بهذه العلّة الظاهرة ، وهو رجل حبّاب للجهاد في سبيل اللّه ! ! ولذلك لم يفرّ في غزوة وجهاد ومعركة على عقبه أبدا ، فطوبى له ! ! !
هامش
( 1 ) البحار : 84 / 140 ح 34 ، عن العلل .
( 2 ) البحار : 84 / 156 ح 54 ، عن دعائم الإسلام .
( 3 ) البحار : 84 / 140 ، عن العلل .