سعد بن أبي سرح ؛ وعبد اللّه بن خطل ؛ وقينتين كانتا تغنّيان بهجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة .
فقتل سعيد بن حريث ؛ عبد اللّه بن خطل ، وهو متعلّق بأستار الكعبة ، وقتل عليّ عليه السّلام إحدى القينتين ، وأفلتت الأخرى ، وقتل عليه السّلام أيضا الحويرث بن نفيل بن كعب .
وبلغه أن امّ هاني بنت أبي طالب قد آوت ناسا من بني مخزوم ، منهم :
الحارث بن هشام ، وقيس بن السائب ، فقصد نحو دارها مقنّعا بالحديد ، فنادى :
أخرجوا من آويتم .
فجعلوا يذرقون كما يذرق الحبارى خوفا منه .
فخرجت إليه امّ هاني وهي لا تعرفه ، فقالت : يا عبد اللّه ! أنا امّ هاني بنت عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأخت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، انصرف عن داري .
فقال عليّ عليه السّلام : أخرجوهم .
فقالت : واللّه ؛ لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فنزع المغفر عن رأسه ، فعرفته ، فجائت تشتدّ حتّى التزمته ، فقالت : فديتك حلفت لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فقال لها : فاذهبي فبرّي قسمك ، فإنّه بأعلى الوادي .
قالت امّ هاني : فجئت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو في قبّة يغتسل ، وفاطمة عليها السّلام يستره ، فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كلامي قال : مرحبا بك يا امّ هاني !
قلت : بأبي وامّي ؛ ما لقيت من عليّ عليه السّلام اليوم ؟
فقال صلّى اللّه عليه واله : قد أجرت من أجرت .
فقالت فاطمة عليها السّلام : إنّما جئت يا امّ هاني ! تشكين عليّا في أنّه أخاف أعداء اللّه وأعداء رسوله ؟
فقلت : احتمليني فديتك .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 344
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٣٤٤