74 - إنّ فاطمة عليها السّلام لا تجير المشركين ولا تشفق عليهم
2072 / 1 - أقول : لمّا نقض القريش ما صالحوا عام الحديبية فيمن دخلوا في حلف النبيّ صلّى اللّه عليه واله من خزاعة ، وأعانوا بني كنانة الّذين كانوا في حلف قريش ، وسمع النبيّ صلّى اللّه عليه واله الواقعة ، قال : لا نصرت إن لم أنصر بني كعب .
ثمّ أجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على المسير إلى مكّة .
قال أبان : وحدّثني عيسى بن عبد اللّه القمّي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
لمّا انتهى الخبر إلى أبي سفيان وهو بالشام بما صنعت قريش بخزاعة ، أقبل حتّى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا محمّد ! احقن دم قومك ، وأجر بين قريش وزدنا ، في المدّة .
قال : أغدرتم يا أبا سفيان ؟
قال : لا .
قال : فنحن على ما كنّا عليه .
فخرج فلقى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ! أجر بين قريش .
قال : ويحك ! وأحد يجير على رسول اللّه ؟
ثمّ لقي عمر ، فقال له مثل ذلك ، ثمّ خرج فدخل على امّ حبيبة فذهب ليجلس على الفراش ، فأهوت إلى الفراش فطوته فقال : يا بنيّة ! أرغبة بهذا الفراش عنّي ؟
قالت : نعم ؛ هذا فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك .