شيئا ، فلمّا رآها رحّب بها ، قال : مرحبا يا بنتي !
ثمّ أجلسها ، عن يمينه ثمّ سارّها فبكت بكاء شديدا ، فلمّا رآى حزنها سارّها الثانية فإذا هي تضحك .
[ فقلت لها : خصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من بين نسائه بالسرار ، ثمّ أنت تبكين ؟ ] فلمّا قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سألتها عمّا سارّك ؟
قالت : ما كنت لأفشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سرّه .
[ قالت : ] فلمّا توفيّ ، قلت : عزمت عليك بما لي من الحقّ عليك لمّا أخبرتني [ ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ] .
قالت : أمّا الآن فنعم ، أمّا حين سارّني في المرّة الأولى ، فانّه أخبرني أنّ جبرئيل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة وأنّه عارضني به الآن مرّتين ، وإنّي لا أرى الأجل إلّا قد اقترب ، فاتّقي اللّه واصبري ، فإنّي نعم السلف أنا لك ، فبكيت [ بكائي الّذي رأيت ] .
فلمّا رآى جزعي سارّني الثانية ، فقال : يا فاطمة ! أما ترضين أن تكوني [ سيّدة نساء المؤمنين ، أو سيّدة نساء هذه الامّة ؟ كذا في « جامع الأصول » .
ثمّ قال : وفي رواية مسلم والترمذي : أما ترضين أن تكوني ] سيّدة نساء أهل الجنّة ، أو نساء المؤمنين ؟
وفي رواية : فسارّني فأخبرني أنّه يقبض في وجعه ، فبكيت ، ثمّ سارّني فأخبرني أنّي أوّل أهل بيته أتبعه ، فضحكت . « 1 »
1536 / 35 - الطالقاني ، عن الجلودي ، عن المغيرة بن محمّد ، عن رجاء بن سلمة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام قال :
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 230 و 231 .