ما تضمّن :
أنّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أدخل عليّا وفاطمة وسبطيه عليهم السّلام في العباء قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وأطهار عترتي وأطائب أرومتي من لحمي ودمي ، إليك لا إلى النّار ، أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
وكرّر هذا الدعاء ثلاثا ، قالت أمّ سلمة قلت : يا رسول اللّه ! وأنا معهم ؟
قال : إنّك إلى خير ، وأنت من خير أزواجي ، انتهى . « 1 »
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه أقول : وروى ابن بطريق في « المستدرك » ، عن الحافظ ابن نعيم بإسناده ، عن أبي سعيد والأعمش ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد قال :
نزلت :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
الآية في خمسة : رسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
وقد مضى بعض الأخبار في باب معنى الآل والعترة ، وباب المباهلة ، وسائر أبواب الإمامة ، وسيأتي في تضاعيف الأبواب وفيما ذكرناه كفاية .
فأقول : قد ظهر من تلك الأخبار المتواترة من الجانبين بطلان القول بأنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله داخلة في الآية ، وكذا القول بعمومها لجميع الأقارب ، ولا عبرة بما قاله زيد بن أرقم من نفسه مع معارضته بالأخبار المتواترة .
ويدلّ أيضا على بطلان القول بالاختصاص بالأزواج العدول عن خطابهنّ إلى صيغة الجمع المذكّر ، وسيظهر بطلانه عند تقرير دلالة الآية على عصمة من تناولته ، إذ لم يقل أحد من الأمّة بعصمتهنّ بالمعنى المتنازع فيه ، وكذا القولان الآخران ، وهو واضح . « 2 »
أقول : ذكرت الأخبار الّتي في « البحار » مجلّد خمس وثلاثين تفصيلا
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 232 .
( 2 ) البحار : 35 / 233 .