أحوالهم ثبت ذلك لهم ، وعلى غيرهم أثبت الرجس ولو قليلا .
نسأل اللّه أن يحفظنا من الخطأ ومن اتّباع الهوى ، وأن يهدينا إلى صراطه المستقيم .
666 / 47 - روى الترمذي في صحيحه ، وصاحب « جامع الأصول » عن بريدة قال :
كان أحبّ النساء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام ، ومن الرجال عليّ عليه السّلام .
قال إبراهيم : يعني من أهل بيته . « 1 »
قال ابن حجر في صواعقه : إنّ أكثر المفسّرين على أنّ الآية نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، لتذكير ضمير « عنكم » .
وقال الفخر الرازيّ في التفسير الكبير : اختلف الأقوال في أهل البيت والأولى أن يقال : هم أولاده وأزواجه ، والحسن والحسين عليهما السّلام منهم ، وعلي عليه السّلام منهم ، لأنّه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بيت النبيّ وملازمته للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . « 2 »
أقول : عجبا للفخر الرازي كيف رجّح من اختلاف الأقوال القول الشاذّ ، وقال : الأولى أن يقال : هم أولاده وأزواجه !
أليس من نسائه من تبرّجت وخرجت من بيتها للحرب مع وصيّه أمير المؤمنين عليه السّلام مع ذكره صلّى اللّه عليه وآله علاماتا لذلك مثل : نباح كلاب الحوئب وغير ذلك ؟ أهي مطهّرة بآية التطهير من الرجس ؟ مالك كيف تحكم يا فخر ؟ !
والعجب من عائشة أيضا أنّها تعتذر من حربها مع عليّ عليه السّلام وتقول : بأنّه كان قدرا من اللّه .
كيف كان قدرا من اللّه بعد نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن خروجها ؟ وبأيّ دليل
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 230 .
( 2 ) البحار : 35 / 231 .