من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضلّ .
وفي أخرى نحوه ، غير أنّه قال : ألا وإنّي تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب اللّه وهو حبل اللّه ، من اتّبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة .
وفيه : فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟
قال : لا ، أيم اللّه أنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، فيطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته : أصله وعصبته الّذين حرّموا الصدقة بعده .
قال : أخرجه مسلم .
وقد حكى هذه الرواية يحيى بن الحسن بن بطريق ، عن « الجمع بين الصحيحين » للحميديّ من الحديث الخامس من إفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى بإسناده ؛
وعن « الجمع بين الصحاح الستّة » لرزين بن معاوية العبدريّ من صحيح أبي داود السجستاني ؛
وصحيح الترمذيّ ، عن حصين بن سبرة : أنّه قال لزيد بن أرقم : لقد لقيت يا زيد ! خيرا كثيرا ، الحديث . « 1 »
أقول : أمّا كلام زيد بن أرقم : إنّ أهل بيته هم آل علي عليهم السّلام وآل عقيل وآل جعفر وآل عبّاس والّذين حرم عليهم الصدقة ؛ فمن فهم زيد واجتهاده ، وهو غير صحيح ، لأنّه مخالف للروايات المتواترة الّتي دلّت على أنّ أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله الّذين هم أصحاب الكساء عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، ومخالف لمنطوق الآية ، لأنّ المطهّر عن الرجس لا يكون إلّا من كان معصوما .
والطهارة عن الرجس بأيّ معنى كان يدلّ على عصمة من طهّره اللّه منه ، وهو أصحاب الكساء ومن جرى مجراهم من الأئمّة ، والوقائع الخارجيّة وتأريخ
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 228 - 230 .