والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . « 1 »
631 / 11 - أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » .
قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قلت له : إنّ النّاس يقولون لنا : فما منعه أن يسمّي عليّا وأهل بيته في كتابه ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : قولوا لهم : إنّ اللّه أنزل على رسوله الصلاة ولم يسمّ ثلاثا ولا أربعا حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو الّذي فسّر ذلك لهم ، [ ونزل عليه الزكاة ولم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهما حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو الّذي فسّر ذلك لهم ] ، وأنزل الحجّ فلم ينزل طوفوا أسبوعا حتّى فسرّ ذلك لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وأنزل :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
، نزلت في عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، وقال صلّى اللّه عليه وآله في عليّ عليه السّلام : من كنت مولاه فعليّ مولاه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي ، إنّي سألت اللّه أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض ، فأعطاني ذلك فلا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم ، إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلال .
ولو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يبيّن أهلها لادّعاها آل عبّاس وآل عقيل وآل فلان وآل فلان ، ولكن أنزل اللّه في كتابه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام تأويل هذه الآية ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فأدخلهم تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ، وقال : اللهمّ إنّ لكلّ نبيّ ثقلا وأهلا ، فهؤلاء ثقلي وأهلي .
هامش
( 1 ) البحار : 35 / 210 ح 11 ، عن أمالي الصدوق .
( 2 ) النساء : 59 .