تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
قال له كامل : يا عمر ! أسفهت الحقّ ، وضللت الهدى ؟ أما تعلم إلى حرب من تخرج ؟ ولمن تقاتل ؟ إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . واللّه ؛ لو أعطيت الدنيا وما فيها على قتل رجل واحد من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله لما فعلت ، فكيف تريد تقتل الحسين ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وما الّذي تقول غدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا وردت عليه وقد قتلت ولده وقرّة عينه وثمرة فؤاده وابن سيّدة نساء العالمين وابن سيّد الوصيّين ، وهو سيّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين ؛ وإنّه في زماننا هذا بمنزلة جدّة في زمانه ، وطاعته فرض علينا كطاعته ، وإنّه باب الجنّة والنّار ؟ فاختر لنفسك ما أنت مختار ، وإنّي اشهد باللّه إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على قتله لا تلبث في الدنيا بعده إلّا قليلا . - أقول : ثمّ ذكر كامل بحديث دير راهب ، إذ سافر كامل مع سعد إلى الشّام وإخبار راهب سعدا قبل هذا السفر بأنّه هو الرجل الّذي يقتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - قال كامل : فخاف أبوك سعد من ذلك ، وخشي أن تكون أنت قاتله ، فأبعدك عنه وأقصاك ، فأحذر يا عمر ! أن تخرج عليه ، يكون عليك نصف عذاب أهل النار . قال : فبلغ الخبر ابن زياد لعنه اللّه ، فاستدعى بكامل وقطع لسانه ، فعاش يوما أو بعض يوم ، ومات رحمه اللّه . « 1 » أقول : هذا الخبر طويل اختصرته ولخّصته ، فراجع المأخذ . 1377 / 19 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ؛ والحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) البحار : 44 / 305 .