تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
متعلّق به ، يقول : يا ربّ ! أنجزلي ما وعدتني ؛ وإنّه لينظر إلى زوّاره ، فهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وما في رحالهم من أحدهم بولده ؛ وإنّه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له ، ويسأل أباه الاستغفار له ، ويقول : أيّها الباكي ! لو علمت ما أعدّ اللّه لك لفرحت أكثر ممّا حزنت ، وإنّه ليستغفر له من كلّ ذنب وخطيئة . كامل الزيارات : أبي ، عن ابن أبان ، عن الأهوازيّ ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن الأصمّ ( مثله ) . « 1 » 1374 / 16 - أقول : رأيت في بعض تأليفات بعض الثقات من المعاصرين : روي أنّه لمّا اخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله ابنته فاطمة عليها السّلام بقتل ولدها الحسين عليه السّلام وما يجري عليه من المحن ، بكت فاطمة عليها السّلام بكاء شديدا ، وقالت : يا أبت ! متى يكون ذلك ؟ قال : في زمان خال منّي ومنك ومن عليّ . فاشتدّ بكاؤها ، وقالت : يا أبت ! فمن يبكي عليه ؟ ومن يلتزم بإقامة العزاء له ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! إنّ نساء امّتي يبكون على نساء أهل بيتي ، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي ، ويجدّدون العزاء جيلا بعد جيل في كلّ سنّة ، فإذا كان القيامة تشفعين أنت للنساء ، وأنا أشفع للرّجال ، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين عليه السّلام أخذنا بيده ، وأدخلناه الجنّة . يا فاطمة ! كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا عين بكت على مصاب الحسين عليه السّلام ، فإنّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة . « 2 »
هامش
( 1 ) البحار : 44 / 292 ح 35 و 36 ، عن كامل الزيارات . ( 2 ) البحار : 44 / 292 ح 37 .