لمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسين عليه السّلام جاء جبرئيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال :
إنّ فاطمة عليها السّلام ستلد غلاما تقتله امّتك من بعدك .
فلمّا حملت فاطمة عليها السّلام بالحسين عليه السّلام كرهت حمله ، وحين وضعته كرهت وضعه .
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لم ترفي الدنيا امّ تلد غلاما تكرهه ، ولكنّها كرهته لما علمت إنّه سيقتل .
قال : وفيه نزلت هذه الآية
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
. « 1 »
1378 / 20 - ولد الحسين بن علي عليهما السّلام في سنة ثلاث ، وقبض عليه السّلام في شهر المحرّم من سنة إحدى وستّين من الهجرة ، وله سبع وخمسون سنة وأشهر ؛
قتله عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه في خلافة يزيد بن معاوية لعنه اللّه وهو على الكوفة ، وكان على الخيل الّتي حاربته وقتلته عمر بن سعد لعنه اللّه بكربلاء يوم الاثنين لعشر خلون من المحرّم ، وامّه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . « 2 »
أقول : وإن كانت بعض الأخبار الّتي أوردتها خال عن الآية ، لكن تدلّ على الإخبار بقتله وحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحزن فاطمة عليها السّلام على قتل الحسين عليه السّلام ، ويستفاد منها بالملازمة معنى الآية الشريفة
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
.
فتدلّ على المقصود ، وعلى هذا العنوان روايات كثيرة تشير إلى ذلك المعنى ، وسيأتي بعضها في عنوان « ميلاد الحسنين عليهما السّلام » ، وأوردت بعضها الآخر لمناسبة أخرى ، ولأنّه ذكر فيها فاطمة عليها السّلام .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 364 و 365 ح 3 .
( 2 ) الكافي : 2 / 363 .