إذا على بني اميّة ، ولا عتب على زعمهم .
يا بن عم ! من زعم أنّ الحسين عليه السّلام لم يقتل فقد كذّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّا عليه السّلام ، وكذّب من بعده من الأئمّة عليهم السّلام في إخبارهم بقتله ، ومن كذّبهم فهو كافر باللّه العظيم ، ودمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه .
قال عبد اللّه بن الفضل : فقلت له : يا بن رسول اللّه ! فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به ؟
فقال عليه السّلام : ما هؤلاء من شيعتي ، وأنا بريء منهم .
قال : فقلت : فقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
. « 1 »
قال : إنّ أولئك مسخوا ثلاثة أيّام ثمّ ماتوا ولم يتناسلوا ، وأنّ القردة اليوم مثل أولئك ، وكذلك الخنزير وسائر المسوخ ، ما وجد منها اليوم من شيء فهو مثله لا يحلّ أن يؤكل لحمه .
ثمّ قال عليه السّلام : لعن اللّه الغلاة المفوّضة ، فإنّهم صغّروا عصيان اللّه ، وكفروا به وأشركوا وضلّوا وأضلّوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق . « 2 »
1373 / 15 - أبي ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ ، عن عبد اللّه بن بكير ، قال : حججت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - فقلت : يا بن رسول اللّه ! لو نبش قبر الحسين بن عليّ عليهما السّلام هل كان يصاب في قبره شيء ؟
فقال : يا أبي بكير ! ما أعظم مسائلك ؟ أنّ الحسين بن علي عليه السّلام مع أبيه وأمّه وأخيه في منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه يرزقون ويحبرون ، وإنّه لعن يمين العرش
هامش
( 1 ) البقرة : 62 .
( 2 ) البحار : 44 / 269 ح 1 عن العلل .