تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
قال : وأنا ما كنت لأسبق ربّي عزّ وجلّ . قال : فهبط جبرئيل ، قال : إنّ اللّه يقرأ عليك السلام ، ويقول : لك : يا محمّد ! عليّ منك بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّه لا نبيّ بعدك ، فسمّ ابنك باسم ابن هارون . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : وما اسم ابن هارون ؟ قال جبرئيل : شبّر . قال : وما شبّر ؟ قال : الحسن . قالت أسماء : فسمّاه الحسن عليه السّلام . قالت أسماء : فلمّا ولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام نفستها به ، فجاءني النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلّم ابني يا أسماء ! فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام . قالت : وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : إنّه سيكون لك حديث ، اللهمّ العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة عليها السّلام بذلك . قالت أسماء : فلمّا كان في يوم سابعة جاءني النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : هلّمي ابني . فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام ، وعقّ عنه كما عقّ عن الحسن عليه السّلام كبشا أملح ، وأعطى القابلة الورك ورجلا ، وحلّق رأسه ، وتصدّق بوزن الشعر ورقا ، وخلّق رأسه بالمخلوق ، وقال : إنّ الدم من فعل الجاهليّة . قالت : ثمّ وضعه في حجره ، ثمّ قال : يا أبا عبد اللّه ! عزيز عليّ ، ثمّ بكى . فقلت : بأبي أنت وامّي ؛ فعلت في هذا اليوم ، وفي اليوم الأوّل فما هو ؟ قال : أبكي على ابني هذا ، تقتله فئة باغية كافرة من بني اميّة لعنهم اللّه ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر باللّه العظيم . ثمّ قال : اللهمّ إنّي أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريّته ، اللهمّ أحبّهما