قال : وأنا ما كنت لأسبق ربّي عزّ وجلّ .
قال : فهبط جبرئيل ، قال : إنّ اللّه يقرأ عليك السلام ، ويقول : لك : يا محمّد ! عليّ منك بمنزلة هارون من موسى إلّا إنّه لا نبيّ بعدك ، فسمّ ابنك باسم ابن هارون .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : وما اسم ابن هارون ؟
قال جبرئيل : شبّر .
قال : وما شبّر ؟
قال : الحسن .
قالت أسماء : فسمّاه الحسن عليه السّلام .
قالت أسماء : فلمّا ولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام نفستها به ، فجاءني النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلّم ابني يا أسماء !
فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام .
قالت : وبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ قال : إنّه سيكون لك حديث ، اللهمّ العن قاتله ، لا تعلمي فاطمة عليها السّلام بذلك .
قالت أسماء : فلمّا كان في يوم سابعة جاءني النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : هلّمي ابني .
فأتيته به ، ففعل به كما فعل بالحسن عليه السّلام ، وعقّ عنه كما عقّ عن الحسن عليه السّلام كبشا أملح ، وأعطى القابلة الورك ورجلا ، وحلّق رأسه ، وتصدّق بوزن الشعر ورقا ، وخلّق رأسه بالمخلوق ، وقال : إنّ الدم من فعل الجاهليّة .
قالت : ثمّ وضعه في حجره ، ثمّ قال : يا أبا عبد اللّه ! عزيز عليّ ، ثمّ بكى .
فقلت : بأبي أنت وامّي ؛ فعلت في هذا اليوم ، وفي اليوم الأوّل فما هو ؟
قال : أبكي على ابني هذا ، تقتله فئة باغية كافرة من بني اميّة لعنهم اللّه ، لا أنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر باللّه العظيم .
ثمّ قال : اللهمّ إنّي أسألك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريّته ، اللهمّ أحبّهما
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 425
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٤٢٥