وأحبّ من يحبّهما ، والعن من يبغضهما ملء السماء والأرض . « 1 »
1371 / 13 - جعفر بن محمّد الفزاري معنعنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان الحسين عليه السّلام مع امّه تحمله ، فأخذه النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : لعن اللّه قاتلك ، ولعن اللّه سالبك ، وأهلك اللّه المتوازرين عليك ، وحكم اللّه بيني وبين من أعان عليك .
قالت فاطمة الزهراء عليها السّلام : يا أبت ! أيّ شيء تقول ؟
قال : يا بنتاه ! ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى ، والظلم والغدر والبغي ، وهو يومئذ في عصبة كأنّهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل ، وكأنّي أنظر إلى معسكرهم ، وإلى موضع رحالهم وتربتهم .
قالت : يا أبه ! وأين هذا الموضع الّذي تصف ؟
قال : موضع يقال له : « كربلاء » ، وهي دار كرب وبلاء ، علينا وعلى الامّة [ الأئمّة ، خ ل ] يخرج شرار امّتي ، لو أنّ أحدهم شفع له من في السماوات والأرضين ما شفّعوا فيه ، وهم المخلّدون في النّار .
قالت : يا أبه ! فيقتل ؟
قال : نعم ؛ يا بنتاه ! وما قتل قتلته أحد كان قبله ، ويبكيه السماوات والأرضون ، والملائكة والوحش ، والنباتات والبحار والجبال ، ولو يؤذن ما بقي على الأرض متنفّس .
ويأتيه قوم من محبّينا ليس في الأرض أعلم باللّه ، ولا أقوم بحقّنا منهم ، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم ، أولئك مصابيح في ظلمات الجور ، وهم الشّفعاء ، وهم واردون حوضي غدا ، أعرفهم إذا وردوا عليّ بسيماهم ، وكلّ أهل دين يطلبون أئمّتهم ، وهم يطلبوننا لا يطلبون غيرنا ، وهم قوّام الأرض ، وبهم ينزل الغيث .
هامش
( 1 ) البحار : 44 / 250 ح 1 ، عن أمالي الطوسي .