عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناواه ونازعه ؛
أما إنّه سيّد الشهداء من الأوّلين والآخرين في الدنيا والآخرة ، وسيّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين ، وأبوه أفضل منه وخير ، فأقرئه السلام وبشّره بأنّه راية الهدى ، ومنار أوليائي ، وحفيظي وشهيدي على خلقي ، وخازن علمي ، وحجّتي على أهل السماوات وأهل الأرضين والثقلين الجنّ والانس . « 1 »
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : بيان « إنّ العليّ الأعلى » أي : رسوله جبرئيل ، أو يكون الترائي كناية ، عن غاية الظهور العلمي ، وحسن الصورة كناية ، عن ظهور صفات كماله تعالى له ، ووضع اليد كناية ، عن إفاضة الرحمة . « 2 »
1367 / 9 - روى الأوزاعيّ ، عن عبد اللّه بن شدّاد ، عن امّ الفضل بنت الحارث :
أنّها دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : يا رسول اللّه ! رأيت الليلة حلما منكرا .
قال : وما هو ؟
قالت : رأيت كأنّي قطعة من جسدك قد قطعت ، ووضعت في حجري .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خيرا رأيت ، تلد فاطمة عليها السّلام غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام .
قالت : وكان في حجري كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فدخلت به يوما على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فوضعته في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تهرقان بالدموع .
فقلت : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ! مالك ؟
هامش
( 1 ) البحار : 44 / 238 ح 29 ، عن كامل الزيارات .
( 2 ) البحار : 44 / 238 .