وقال طائفة : ما قال هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وجحدوا ، وقالوا كما حكى اللّه تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . .
« 1 » .
. . . قال : جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا إنّا قد نصرنا وفعلنا ، فخذ من أموالنا ما شئت ، فأنزل اللّه
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً . . .
.
ثمّ قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد ذلك : من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وهو محبّة آل محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ثمّ قال :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
وهي الإمامة لهم والإحسان إليهم وبرّهم وصلتهم ،
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
أي نكافئ على ذلك بالإحسان . . . « 2 »
1346 / 56 - في أماليه بإسناده ، عن الحسن عليه السّلام في خطبة له قال : فيما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه وآله
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً . . .
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً
واقتراف الحسنة مودّتنا . « 2 »
1347 / 57 - الطبرسي رحمه اللّه ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : حدّثني عثمان بن عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد اللّه بن العبّاس .
قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين قدم المدينة ، واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها نأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنقول : إنّه يغزوك أمور ، هذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج ولا محظور .
فأتوه في ذلك ، فنزلت
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً . . .
.
فقرأ عليهم فقال : تودّون قرابتي من بعدي .
هامش
( 1 ) الشورى : 24 .
( 2 ) غاية المرام : 310 .