ألا ومن مات على حبّ آل محمّد عليهم السّلام يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها .
ألا ومن مات على حبّ آل محمّد عليهم السّلام فتح له في قبره بابان إلى الجنّة .
ألا ومن مات على حبّ آل محمّد عليهم السّلام جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرّحمة .
ألا ومن مات على حبّ آل محمّد عليهم السّلام مات على السنّة والجماعة .
ألا ومن مات على بغض آل محمّد عليهم السّلام جاء يوم القيامة مكتوب ين عينيه :
آيس من رحمة اللّه .
ألا ومن مات على بغض آل محمّد عليهم السّلام مات كافرا .
ألا ومن مات على بغض آل محمّد عليهم السّلام لم يشمّ رائحة الجنّة .
هذا هو الّذي رواه صاحب الكشّاف ، وأنا أقول : آل محمّد عليهم السّلام هم الّذين يؤول أمرهم إليه ، وكلّ من كان أوّل أمرهم إليه كانت أشدّ وأكمل كانوا هم الآل .
ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين عليهم السّلام كان التعلّق بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل . .
إلى أن قال : فثبت على جميع التقديرات أنّهم آل محمّد عليهم السّلام . « 1 »
1302 / 12 - وروى صاحب « الكشّاف » : أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، قيل : يا رسول اللّه ! من قرابتك ، هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم ؟
فقال : عليّ ، وفاطمة ، وابناهما عليهم السّلام . « 2 »
ثمّ قال الرازي : فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدلّ عليه وجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
ووجه الاستدلال به ما سبق .
هامش
( 1 ) البحار : 23 / 232 و 233 .
( 2 ) البحار : 23 / 233 .