لكم من كتاب اللّه ، لأنّه مترجم لكم عن كتاب اللّه « 1 » .
1276 / 657 - ابن طاووس رحمه اللّه في « الطرائف » - يرفعه - إلى عيسى ، قال : سألته - يعني أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام - قال : قلت : ما تقول فإنّ الناس قد أكثروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس ثمّ عمر ؟
فأطرق عنّي مليّا ، ثمّ قال : ليس كما ذكروا ، ولكنّك يا عيسى ! كثير البحث في الأمور . . . أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لمّا ثقل في مرضه دعا عليّا عليه السّلام فوضع رأسه في حجره ، وأغمي عليه وحضرت الصلاة . . .
فخرجت عائشة فقالت : يا عمر ! اخرج فصلّ بالناس .
فقال عمر : أبوك أولى بها .
فقالت : صدقت ، ولكنّه رجل لين ، وأكره أن يواثبه القوم ، فصلّ أنت .
فقال لها عمر : بل يصلّي هو ، وأنا أكفيه إن وثبت واثبا . . . ومع أنّ محمّدا مغمى عليه . . . . فبادر الصلاة قبل أن يفيق ، فإنّه إن أفاق خفت أن يأمر عليّا بالصلاة . . .
قال : ثمّ خرج أبو بكر ليصلّي بالناس ، فأنكر القوم ذلك ، ثمّ ظنّوا أنّه بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يكبّر حتّى أفاق صلّى اللّه عليه وآله ، قال : ادعوا إلي العبّاس ، فحملاه هو وعلي عليه السّلام فأخرجاه حتّى صلّى بالناس وأنّه قاعد .
ثمّ حمل فوضع على منبره فلم يجلس بعد ذك على المنبر ، واجتمع إليه جميع أهل المدينة من المهاجرين والأنصار . . . وكان ممّا ذكر في خطبته أن قال :
يا معشر المهاجرين والأنصار ومن حضرني في يومي ! . . . فليبلّغ شاهدكم غائبكم ، ألا قد خلفت فيكم كتاب اللّه ، فيه النور والهدى . . . وخلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين ، ونور الهدى وصيّي علي بن أبي طالب عليه السّلام .
هامش
( 1 ) البرهان : 1 / 14 ح 32 .