قال معاوية : يوم قتل علي عثمان ! !
فقال الشيخ : تاللّه ؛ ما قتله ، ولو فعل ذلك لعلاه بأسياف حداد وسواعد شداد ، وكان في ذلك مطيعا للّه ولرسوله .
قال معاوية : يا شيخ ! هل حضرت يوم صفّين ؟
قال : وما غبت عنها .
قال : كيف كنت فيها ؟
قال الشيخ : أيتمت منك أطفالا ، وأرملت منك نسوانا ، وكنت كالليث أضرب بالسيف تارة وبالرمح أخرى .
قال معاوية : هل ضربتني بشيء قطّ ؟
قال الشيخ : ضربتك بثلاثة وسبعين سهما ، فأنا صاحب السهمين اللذين وقعا في بردتك ، وصاحب السهمين اللذين وقعا في مسجدك ، وصاحب السهمين الّذين وقعا في عضدك ، ولو كشفت الآن لأريتك مكانهما .
فقال معاوية : يا شيخ ! هل حضرت يوم الجمل ؟
قال : وما يوم الجمل ؟
قال : يوم قاتلت عائشة عليّا .
قال : وما غبت عنها .
قال معاوية : يا شيخ ! الحقّ مع علي أم مع عائشة ؟
قال الشيخ : بل مع علي عليه السّلام .
قال معاوية : ألم يقل اللّه :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 1 » ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : امّ المؤمنين ؟
قال الشيخ : ألم يقل اللّه تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ
[ . . . ]
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .