تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ
« 1 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أنت يا علي ! خليفتي على نسواني وأهلي ، وطلاقهنّ بيدك » . أفترى في ذلك معها حقّ حتّى سفكت دماء المسلمين ، وأذهبت أموالهم ، ولعنة اللّه على الظالمين ، وهي كامرأة نوح في النار ، ولبئس مثوى الكافرين . قال معاوية : يا شيخ ! ما جعلت لنا شيئا نحتجّ به عليك ، فمتى ظلمت الامّة وطفيت عنهم قناديل الرحمة ؟ قال : لمّا صرت أميرها وعمرو بن العاص وزيرها . قال : فاستلقى معاوية على قفاه من الضحك وهو على ظهر فرسه ، فقال : يا شيخ ! هل من شيء نقطع لسانك ؟ قال : وما ذلك ؟ قال : عشرون ناقة حمراء محمله عسلا وسمنا وعشرة آلاف درهم تنفقها على عيالك وتستعين بها على زمانك . قال الشيخ : لست أقبلها . قال : ولم ذلك ؟ قال الشيخ : لأنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : درهم حلال خير من ألف درهم حرام . قال معاوية : لأن أقمت في دمشق لأضربن عنقك . قال : ما أنا مقيم معك فيها . قال معاوية : ولم ذلك ؟ قال الشيخ : لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ
هامش
( 1 ) الأحزاب : 32 و 33 .