تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فعندها قال معاوية : يا شيخ ! إنّي أرى لحمك ودمك قد خالط لحم علي بن أبي طالب عليه السّلام ودمه ، حتّى لو مات على ما أنت فاعل ؟ قال : لا أتّهم في فقده ربّي وأجلل ، وفي بعده حزني ، واعلم أنّ اللّه لا يميت سيّدي وإمامي حتّى يجعل من ولده حجّة قائمة إلى يوم القيامة . فقال : يا شيخ ! هل تركت من بعدك أمرا تفتخر به ؟ قال : تركت الفرس الأشقر والحجر والمدر والمنهاج لمن أراد المعراج . قال عمرو بن العاص : لعلّه لا يعرفك يا أمير المؤمنين ! ! ! فسأله معاوية ، فقال له : يا شيخ ! أتعرفني ؟ قال الشيخ : ومن أنت ؟ قال : أنا معاوية بن أبي سفيان ، أنا الشجرة الزكية ! ! والفروع العلية ! ! سيّد بني اميّة . فقال له الشيخ : بل أنت اللعين على لسان نبيّه وفي كتابه المبين ، إنّ اللّه قال : والشجرة الملعونة في القرآن ، والشجرة الخبيثة ، والعروق المجتثة الخسيسة الّذي ظلم نفسه وربّه . وقال فيه نبيّه : الخلافة محرّمة على أبي سفيان الزنيم بن الزنيم ابن آكلة الأكباد ، الفاشي ظلمه في العباد . فعندها اغتاظ معاوية ، وحنق عليه ، فردّ يده إلى قائم سيفه وهمّ بقتل الشيخ ، ثمّ قال : لولا أنّ العفو حسن لأخذت رأسك ، ثمّ قال : أرأيت لو كنت فاعلا ذلك ؟ قال الشيخ : إذا واللّه ؛ أفوز بالسعادة وتفوز أنت بالشقاوة ، وقد قتل من هو أشرّ منك من هو خير منّي ، وعثمان شرّ منك . قال معاوية : يا شيخ ! هل كنت حاضرا يوم الدار ؟ قال : وما يوم الدار ؟
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 236 | السيد محمد باقر الموسوي