وأبو الهيثم ابن التيهان ومحمّد بن مسلمة « 1 » وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبد اللّه ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمان . . .
فقالوا : يا أبا الحسن ! ما يمنعك أن تتكلّم ؟
فقال : ما من الحيين إلّا وقد ذكر فضلا وقال حقّا ، وأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار ! بمن أعطاكم اللّه عزّ وجلّ هذا الفضل أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أو بغيركم ؟
قالوا : بل أعطانا اللّه ومنّ علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وعشريته . . .
قال : صدقتم يا معشر قريش والأنصار ! ألستم تعلمون أنّ الّذي نلتم به من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم ، وأنّ ابن عمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّي وأهل بيتي كنّا نورا يسعى بين يدي اللّه تبارك وتعالى قبل أن يخلق اللّه عزّ وجلّ آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض . . . ؟
أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل في كتابه
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فجمعني وفاطمة وابني حسنا وحسينا . . .
فقالت امّ سلمة : وأنا يا رسول اللّه ؟
فقال : أنت على خير ، إنّما أنزلت فيّ وفي أخي عليّ وفي ابني الحسن والحسين وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ، ليس معنا فيها أحد غيرنا ؟
فقالوا : كلّهم : نشهد أنّ امّ سلمة حدّثتنا بذلك ، فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحدّثنا كما حدّثتنا امّ سلمة رضي اللّه عنها . . . . « 2 »
هامش
( 1 ) محمّد بن سلمة ، خ ل .
( 2 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 2 / 350 - 352 .