ولكن المراد من أهل البيت في الآية الشريفة - كما عرفت من أخبار الباب - ليس إلّا خصوص عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، لا مطلق أقاربه ، فضلا عن زوجاته أو الأجنبي رأسا .
وذلك لما كان فيها من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جلّلهم بكساء ، وأشار إليهم بالخصوص ، وقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
وكان في بعضها التصريح بأنّها نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فإنّه وإن كان في بعضها قول امّ سلمة - : قلت : يا رسول اللّه ! ألست من أهلك ؟ قال : بلي ؛ أو قول واثلة : وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي - إلّا أنّ ذلك .
( أوّلا ) ؛ ممّا لا يقاوم بقيّة الأخبار النافية لذلك ، فإنّها أكثر عددا وأقوى سندا وأشهر مضمونا .
( وثانيا ) ؛ إنّ في أغلب أخبار امّ سلمة ، قال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنت على مكانك ، أو أنت على خير ، أو إنّك إلى خير ، أو قالت : فجذبه من يدي ، كما سبق ذلك في باب : إنّ عليّا وفاطمة والحسن والحسين هم آل محمّد عليهم السّلام ، فهذا أيضا ممّا ينافي دخول امّ سلمة في آية التطهير الّتي في بيتها نزلت الآية ، فضلا عن عامّة النساء .
( وثالثا ) ؛ إنّ امّ سلمة كما أنّها قالت في بعض تلك الأخبار : ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، فكذلك قالت فيه : فدخلت الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السّلام .
فهذا أيضا ممّا يدلّ على خروج امّ سلمة عن الآية الشريفة وعن شمول الحكم لها آي التطهير وذهاب الرجس عنها .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص١٠٣