مشهد العقيلة زينب الكبرى عليها السّلام
وهذه أمّ المصائب عقيلة الوحي والنبوة ، وخفرة علي وفاطمة : زينب ، بلغ من عناية اللّه تعالى بها وكرامتها عليه ، أن كان مشهدها هذا منذ حلّت في رمسه كل سنة هو أفخم وأعظم منه في سابقتها ، حتى بلغ اليوم أوج العظمة والعلاء .
يحفّ المسلمون بهذا المشهد ، ويعتصمون به ، فإذا هو على الدوام أمل الراغب الراجي عفو ربه عن ذنوبه ، وأمن الراهب التائب اللاجئ في ستر عيوبه ، يتضرع به إلى اللّه تعالى في طلب حوائجه الدنيوية والأخروية ، منيبا إليه ، توابا مخلصا للّه في ذلك ليغفر ذنوبه ، ويستر عيوبه ، ويقضي حوائجه ، متوسلا إليه تعالى بأم المصائب في سبيله عز وجل .
هذا شأن المخلصين للّه تعالى في حفظ رسول اللّه في عترته من بعده ، يعظّمون شعائرهم ؛ لأنّها من شعائر اللّه تعالى
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآية 32 .