بشائر الذكر الحكيم بهم
ولعمري أنّ لهم في الإسلام رتبة بعيدة المرتقى ، باذخة الذرى ، وحسبهم ما في الذكر الحكيم من الثناء عليهم ، والبشارة بهم في عدّة آيات :
إحداها : قوله تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 1 » الآية وهي 54 من سورة المائدة :
إذ قيل في تفسيرها - كما في مجمع البيان وغيره - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سئل عنهم ، فضرب بيده على عاتق سلمان ، فقال : « هذا وذووه » .
ثم قال : « لو كان الدين معلّقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس » .
والثانية : قوله عزّ من قائل في سورة محمد صلّى اللّه عليه وآله مخاطبا للمقصرين من مسلمي العرب :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 2 » ؛ إذ رووا في تفسيرها - كما في مجمع البيان وغيره - أن ناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالوا : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين ذكرهم اللّه في كتابه ؟
وكان سلمان إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فضرب يده على فخذ سلمان ، فقال : « هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس » .
الثالثة : قوله عز وجل في سورة الجمعة :
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
« 3 » .
إذ رووا في تفسيرها - كما في مجمع البيان وغيره - أن النبي صلى صلّى اللّه عليه وآله قرأ
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 54 .
( 2 ) سورة محمد : الآية 38 .
( 3 ) سورة الجمعة : الآية 3 .