لشرفها وعظم جدواها ، ولكن فيما نقلناه كفاية لطالب الاستبصار ولا ينفع لغيره التكرار " ( الشواهد الربوبية ، ص 171 - 174 ) .
الصور العلمية :
المقصود منها هو الصور العقلية ( الأسفار ، ج 2 السفر الأول ، ص 68 ) .
الصور المتخيلة :
الاعتقاد بوجود الصور الخيالية من أهم المسائل الفلسفية عند صدر المتألهين ، فهو بالإضافة إلى الاعتقاد بالمثل المعلقة والعالم المقداري غير المادي ، فإنه يعتقد بعالم الخيال المنفصل ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 302 ) .
يقول صدر المتألهين : " الصور الخيالية لا تكون موجودة في الأذهان ولا في الأعيان . . .
وإذ هي موجودة وليست في الأذهان ولا في الأعيان ولا في عالم العقول ، فبالضرورة يكون في صقع آخر وهو عالم المثال المسمى بالخيال المنفصل .
وقال أيضا . . . هذا وإن كان مخالفا لما عليه جمهور الحكماء ، حتى الشيخ ومن يحذو حذوه ، لكن المتبع هو البرهان والحق لا يعرف إلا بالبرهان لا بالرجال ؛ لأن المحسوس لا يفيد المعقول ، وأما البرهان على هذا المطلوب فهو أن الصورة الخيالية كصورة شكل مربع محيط بدائرة قطرها يساوي قطر الفلك الأعظم ، فهذه الصورة الشكلية إما أن تكون بالقياس إلى ما هي شكله في الموجودات الخارجية كأنها شكل منزوع عن موجود خارجي وليست كذلك ، أو أن يكون شكلا في مادة دماغية حاملة له . والمادة الدماغية مشتغلة بشكل صغير المقدار غير هذا الشكل ، والمادة الواحدة لا يجوز أن تشتغل في آن واحد بمقدار صغير في غاية الصغر وبمقدار عظيم في غاية الكبر ، ولا تشكل أيضا بشكلين متبائنين دفعة واحدة . . . " ( الأسفار ، ج 3 ، السفر الأول ، ص 475 ) .
خلاصة كلام صدر المتألهين : إن هكذا شكل يجب أن يكون مجردا وفي شيء مجرد أيضا ؛ أي بما أن المدرك مجرد ، فالمدرك أيضا مجرد .
الصور المرآتية :
اقتبس صدر المتألهين هذا المصطلح من الإشراقيين . يعتبر شهاب الدين السهروردي أن الصور التي تظهر في المرآة موجودة في عالم المثال .
وقال صدر المتألهين : " إن الصور المرآتية عنده موجودة في عالم المثال ، وعندنا ظلال للصور المحسوسة ؛ بمعنى إنها ثابتة في هذا العالم ثبوتا ظليا ؛ أي ثبوتا بالعرض لا بالذات ، وكذا ثانية ما يراه الأحول من الصور ، وثانية الصوت الذي يقال له الصدى ، كل ذلك عكوس وظلال ثابتة بالعرض تبعا للصور المحسوسة الخارجية " ( الأسفار ، ج 1 ، السفر الأول ، ص 303 ) .