تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس المصطلحات الفلسفية عند صدر المتألهين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

ض

الضد :

أوضحنا تحت عنوان التقابل أن ضد كل شيء عبارة عن أمر لا يجتمع مع ذاك الشيء في محل واحد ، لكنهما يرتفعان معا . " والضدان أمران وجوديان لا يجتمعان ولكن يرتفعان " . يعتقد صدر المتألهين أن من شروط المتضادين هو وقوعهما تحت جنس واحد ، وكون غاية الخلاف شيئا آخر والبعد بينهما ( الأسفار ، الطبعة الحجرية ، ج 1 ، ص 83 ) .

الضرورة :

تطلق الضرورة على امتناع انفكاك أمر عن أمر آخر بناء على حكم العقل ، والضرورة تعني الحاجة " والبد " ، وكلما قيل : إن نسبة الحيوانية إلى الإنسان الضرورة ، فإنهم يقصدون أن الحيوانية من الأمور التي يمتنع انفكاكها عن الإنسان ، والإنسان بما هو إنسان يجب أن يكون حيوانا بالضرورة والالتزام ، فإن لم يكن حيوانا فلن يكون إنسانا . وتقابل الضرورة الإمكان والامتناع ، واتضح في مكانه أن الإمكان في الماهيات عبارة عن اللااقتضاء المحض ، ويطلق الإمكان على الوجودات التعلقية الذات .

الضرورة الأزلية :

يقول صدر المتألهين : " اعلم إن مفهوم واجب الوجود لذاته شامل لعدة أقسام : منها واجب يمتنع انتفاء المحمول عنه بنفس ذاته من غير اقتضاء وعليه من الذات لثبوته لها وهو القيوم ( تعالى ) . والضرورة هناك ذاتية أزلية مطلقة ومنها نسب ضرورية لمحمول إلى موضوع لا يكون الموضوع علة لثبوت المحمول له ؛ ككون الإنسان إنسانا أو حيوانا ، والضرورة هاهنا مطلقة ذاتية مع وصف الوجود للموضوع لا به . ومنها نسب ضرورية يكون لها علة هي نفس ذوات الموضوعات ؛ ككون المثلث ذا الزوايا القوائم وضرورتها أيضا ذاتية بالنظر إلى اقتضاء ذات الموضوع ، ولكن مع وصف الوجود لا بالوصف . وكذا مجرد مفهوم الممتنع بالذات يتحصل في أقسام : منها ما يمتنع الوجود بالنظر إلى ذاته ؛ من حيث هي لا بعلية واقتضاء منها ؛ كشريك الباري ( تعالى ) والمعدوم المطلق والشر المحض . ومنها ما يمتنع وجود المحمول له بالنظر إلى ذاته لا بعلية منه لضرورة عدم ذلك المحمول عنه ؛ ككون الإنسان جمادا . ومنها ما يمتنع وجود المحمول له بالنظر إلى ذاته بذاته ، ولكن باقتضاء من ذاته لضرورة عدمه عنه ؛ ككون الأربعة فردا ، فإن اقتضاءها للزوجية عين اقتضائها لنفي الفردية