( فعليهم معا أن يدافعوا عن المدينة ضدّ المعتدين ) .
( 1 ) 34 - وإذا دعوا ( أي دعي المسلمون اليهود ) إلى صلح يصالحونه ، ويلبسونه ، فإنهم يصالحونه ويلبسونه .
وإنّهم إذا دعوا ( أي إذا دعى اليهود المسلمين ) إلى مثل ذلك ( الصلح ) فإنه لهم على المؤمنين إلّا من حارب في الدين .
فعلى اليهود أن يوافقوا على كل صلح يعقده المسلمون مع الأعداء ، وهكذا على المسلمين أن يقبلوا بكل صلح يعقده اليهود مع الأعداء إلّا إذا كان ذلك العدوّ ممن يخالف الاسلام ويعاديه ويتآمر عليه .
( 2 ) 35 - وإنّ يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة .
( 3 )
« البند الرابع »
( 4 ) 36 - وإنّه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم . ( فلا يمكن لأحد أن يتستر وراءه ليتخلّص من العقاب إذا ارتكب خطيئة وجناية ) .
( 5 ) 37 - وإنّه من خرج ( من المدينة ) آمن ، ومن قعد آمن بالمدينة إلّا من ظلم أو أثم .
ثم ختمت هذه المعاهدة بالعبارة التالية :
« وإنّ اللّه جار لمن برّ واتّقى ، ومحمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » .
إنّ هذه المعاهدة السياسية التاريخية التي أدرجنا هنا أهم مقاطعها تعدّ نموذجا كاملا لرعاية الاسلام ، وحرصه على مبدأ حرّية الفكر والاعتقاد ، ومبدأ الرفاه الاجتماعي العام ، وضرورة التعاون في الأمور العامة ، بل وتوضّح هذه المعاهدة - فوق كلّ ذلك - حدود صلاحيّات واختيارات القائد ، ومسئوليّة كلّ الموقّعين عليها ، وعلى أمثالها .
( 6 ) على أنه وإن لم يشترك يهود « بني قريظة » و « بني النضير » و « بني قينقاع »
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 503 و 504 ، الأموال : ص 125 - 202 .