وقد قال أحدهم في ذلك :
وساحرة عينيّ لو أنّ عينها * رأت ما الاقيه من الهول جنّات
أبيت وسعلاة وغول بقفرة * إذا الليل وأرى الجن فيه أرنت
17 - تشاءمهم بالحيوانات والطيور والأشياء :
ومن مذاهبهم الخرافية تشاءمهم بأشياء كثيرة وحالات عديدة :
فمن ذلك ؛ تشاءمهم بالعطاس .
وتشاءمهم بالغراب حتى قالوا : فلان أشأم من غراب البين ، ولهم في هذا المجال أبيات شعرية كثيرة منها قول أحدهم :
ليت الغراب غداة ينعب دائبا * كان الغراب مقطّع الأوداج
وكذا تشاءمهم وتطيّرهم بالثور المكسور القرن والثعلب . إلى غير ذلك من التخيلات والأوهام والخرافات والأساطير ، والاعتقادات العجيبة ، والتصورات الغريبة التي تزخز بها كتب التاريخ المخصصة لبيان أحوال العرب قبل الإسلام وحتى ابان قيام الحضارة الإسلامية .
( 1 )
مكافحة الإسلام لهذه الخرافات :
ولقد كافح الإسلام جميع هذه الخرافات بطرق مختلفة ، وأساليب متنوعة .
أما بالنسبة إلى ما كانوا يفعلونه بالحيوانات ( 2 ) فمضافا إلى أنّ أيّ شيء من هذه الأعمال لا ينسجم مع العقل والمنطق والعلم لأن المطر والغيث لا ينزل من السماء باسعال النيران ، وضرب الثيران لا يؤثر في البقر ، كما لا ينفع كيّ البعير الصحيح في شفاء الإبل السقيمة ، وتعتبر هذه الاعمال نوعا من تعذيب الحيوانات وقد نهى الإسلام بشدة عن تعذيب الحيوانات وايذائها ، باي شكل كان .
( 3 ) فقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « للدّابة على صاحبها ستّ خصال :
1 - يبدأ بعلفها إذا نزل .